فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 389

الطاعون عُدول عن مُقْتضى ذلك . و كذلك العمل بالطِّيَرَةِ و الزجر و النجوم ، كل ذلك فرار من قدر الله الذي لا محيص لأحد عنه .

و ذكر أبو نعيم في"الحلية"، عن شريح أنه كتب إلى أخ له ، قد فرّ من الطاعون: أما بعد ، فإنك (1) و المكان الذي أنت فيه ، بعين من (2) لا يعجزه (3) و لا يفوته من هرب ، و المكان الذي خليته (4) لا يعجل لامرئ (5) حِمامه ، و لا يظلمه أيامه ، و إنك و إياهم لعلى بساط واحد . و إن المنتجع من ذي قدرةٍ لقريبٌ (6) .

و سيأتي في الباب الخامس كلام من أنكر من الصحابة على من فرّ من الطاعون ، و بالغ في ذلك .

ـ ذكر ما اعتل به من أجاز الفرار و الجواب عن شبهته :

احتجوا بأمور:

الأول:

قال الطحاوي بعد أن أورد حديث:"لا يُورد مُمْرضً على مُصِحًّ" (7) ، من طريق الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا ، قال: فذهب قوم إلى هذا ، و قالوا: إنما كره ذلك مخافة الإعداء ، و أمروا باجتناب ذي (8) الداء و الفرار منه ،

ــــــــــــــــــ

(1) بعدها في الأصل: أنت ، و هي مقحمة ، ليست في ف ، ظ ، و ليست في الحلية .

(2) في الأصل: ما ـ و ما أثبته من ف ، ظ ، و الحلية .

(3) بعدها في الحلية ( مَنْ طلب ) ، و هو يناسب السجع .

(4) في الحلية: خلفته .

(5) في الحلية: أمر ـ تحريف .

(6) قوله: ( و إن المنتجع .. لقريب ) ليست في ف ، ظ ، ع . و وقع في الأصل: ( لغير ثبت ) ـ تحريف ، و صوابه من الحلية: ( 4 / 136 ) . و قد زاد في الحلية ( و السلام ) .

(7) أخرجه البخاري: (7 / 166 ) و مسلم: ( 2221) و أبو داود: (3911) و ابن ماجه: (3541) .

(8) ف ، ظ: ذوي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت