فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 389

الرجوع ، لما قال للناس: إنى مصبح ، لكن لم يجزم بذلك ، فلما أخبره عبد الرحمن بن عوف بما وافق اجتهاده ، حمد الله على ذلك . فمعنى قول سالم ؛ أنه لولا أن عبد الرحمن بن عوف أخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث ، لاستمرّ مترددًا في الرجوع و عدمه . فلذلك نسب سبب رجوعه إلى حديث عبد الرحمن بن عوف ، لأنه العمدة في ذلك ، و إن كان الإجتهاد قد سبق على وفقه . وهذا مما (1) ينبغي أن يضاف إلى موافقات عمر رضى الله عنه .

و قد تقدم في الباب الأول لحديث عبد الرحمن بن عوف طريق أخرى .

و أخرج (2) الكلاباذي في"معاني الأخبار"، من طريق محمد بن إسحاق ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن سالم بن [ 65/ أ ] عبد الله بن عمر - أراه عن أبيه - ، عن عبد الرحمن بن / عوف قال (3) : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا سمعتم الوباء ببلد (4) فلا تقدموا عليه ، و إذا ] وقع و أنتم [ (5) فيه فلا تخرجوا فرارًا منه ، لا يخرجكم إلا ذلك".

ـ تنبيه:

أورد الغزالي في"الإحياء" (6) قصة عمر رضي الله عنه إيرادًا مستغربًا ، فيه مخالفة للطرق التي تقدم ذكرها ، فإنه قال: روي عن عمر و الصحابة ، أنهم لما قصدوا الشام ، و انتهوا إلى

ـــــــــــــــ

(1) ( مما ) ليس في ف .

(2) ظ: وأخرجه .

(3) ( قال ) ليست في ف ، ظ .

(4) ف: بأرض .

(5) في الأصل: وقعتم ، و ما أثبته من ف ، ظ .

(6) قوله: ( في"الإحياء") ليس في ف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت