فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 389

طلحة أشارا (1) على عمر بالرجوع . و يمكن (2) الجمع بأن يكون أبو (3) عبيدة أشار أولًا بالرجوع (4) ، ثم غلب عليه مقام التوكل ، لما رأى الكثير من المهاجرين و الأنصار جنحوا إليه ، فرجع عن رأي الرجوع ، فناظر عمر في ذلك . فلما أقام عليه الحجة تبعه . ثم جاء عبد الرحمن بن عوف بالنص ، فرجعوا أجمعين إليه .

طريق أخرى لخبر عبد الرحن بن عوف:

أخرج مالك ، و الشيخان أيضًا من طريقه / ، عن ابن شهاب ، عن [ 64 / ب ] عبد الله بن عامر بن ربيعة: أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام ، فلما جاء سرغًا ، بلغه أن الوباء قد وقع بالشام ، فأخبره عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا سمعتم به بأرض فلا تَقْدُمُوا عليه ، و إذا وقع بأرض و أنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه"، فرجع عمر من سرغ . و عن ابن شهاب ، عن سالم: أن عمر إنما انصرف بالناس عن حديث عبد الرحمن بن عوف (5) .

و أخرجه الداراقطني في"الغرائب"، من رواية جويرية بن (6) أسماء ، عن مالك ، و زاد في آخره: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يقدم عليه إذا سمع به ، و أن يخرج عنه إذا وقع بأرض هو بها (7) .

و قد ظن بعض الناس أن هذه الرواية تخالف الرواية الأولى ، و ليس كذلك ؛ بل دلت هذه الرواية على أن عمر كان رجح عنده

ـــــــــــــــ

(1) في الأصل: أشاروا ، و التصويب من ف ، ظ .

(2) ظ: تمكين - تحريف .

(3) ف: أبا - لحن .

(4) قوله: ( بالرجوع ) ليس في ف .

(5) و انظر في خروج عمر رضي الله عنه إلى الشام ( الطبري: 4/56 - 60) .

(6) ظ: بنت - تحريف .

(7) قوله: ( و أخرجه الداراقطني ... هو بها ) ليس في ف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت