قال: طالب بن مدرك . فقال عبد العزيز: أوه ، ما أراني راجعًا إلى الفسطاط (1) .
قد تقدمت الأحاديث بالنهى عن الخروج مطلقة ، و في بعض طرقها التقييد بالفرار ، فيحمل مطلقها على مقيدها ، و ظاهر النهى التحريم و يقويه ما أخرجه أحمد قال: ثنا يحيى بن إسحاق قال: أخبرنى جعفر بن كيسان قال: حدثتنى معاذة قالت: سمعت عائشة رضى الله عنها تقول: قال رسول / [77/ب] الله صلى الله عليه وسلم:"فناء أمتى بالطعن أو الطاعون". قالت: فقلت: يا رسول الله ، هذا الطعن قد عرفناه ، فما الطاعون ؟ قال:"غُدّةٌ كغُدَّة الإبل ، المقيمُ فيها كالشهيد ، و الفارّ منها كالفارّ من الزَّحْف".
و أخرجه أيضًا عن يزيد بن هارون ، عن جعفر ، و لفظه: دخلت على عائشة فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تفنى أمتى إلا بالطعن و الطاعون".. الحديث . و أخرجه أيضًا عن عفان ، عن جعفر عن معاذة [ نحوه ] (2) . و أخرجه عن يحيى بن إسحاق ، عن جعفر المذكور ، عن عَمْرةَ بنتِ قيسٍ قالت: سمعت عائشة تقول: ( الفارّ من الطاعون كالفارّ من الزحف ) . كذا أورده مختصرًا ، فإن كان محفوظًا فقد حمله جعفر عن معاذة وعمرة معًا .
ـــــــــــــــ
(1) بعدها في ف: ( فمات في تلك القرية ) .
(2) من ف ، ظ .