وأخرجه أحمد من رواية معمر , عن سهيل بلفظ:"القتل في سبيل الله شهادة والغرق شهادة , والطاعون شهادة , والبطن شهادة , والنفساء شهادة". ولأحمد من وجه آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه نحو رواية سهيل , لكن قال فيه:"القتيل في سبيل الله , والغريق , والخارّ (1) عن دابته , والمجنوب ـ يعني من يموت بذات الجنب ـ".
وللطيالسيّ من حديث عائشة رضي الله عنها:"الطعين والمجنوب (2) والنُّفَساء والبطن شهادة".
ولابن أبي شبية من حديث سعد رفعه:"تُسْتَشْهَدون في القتل والطعن والغَرَق والبَطْن وموت المرأة جُمْعًا (3) ؛ موتها في نِفاسها"وسنده قوي .
ـ ذكر خبر فيه زيادة في عدد الشهداء علي حديث أبي هريرة:
قال مالك في"الموطأ": عن عبد الله (4) بن عبد الله بن جابر بن عَتيْك , عن عَتيْك بن الحرث بن عَتيكِ ـ وهو جد عبد الله (4) بن عبد الله أبو أمه ـ ، أنه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره , أن عبد الله بن ثابت لما مات , قالت ابنته: أما والله , إن كنت لأرجو أن تكون شهيدًا ، أما إنك قد قضيت جِهازك (5) . فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"إن الله قد أوقع أجره على قدر نيته . ما تعدون الشهادة ؟"قالوا: القتل في سبيل الله . فقال
ــــــــــــــــ
(1) أي الساقط , كما فسره الحافظ .
(2) قوله: ( يعني من يموت . . . و المجنوب ) ليس في ف , فدخل حديث في حديث .
(3) وسيأتي قريبًا:"والمرأة تموت بجمع شهيد"؛ أي تموت و في بطنها ولدها , و هو بمعني المجموع , كالذخر بمعنى المذخور . و المعنى أنها ماتت و معها شئ , مجموع فيها , غير منفصل عنها كما ذكر الحافظ في آخر الباب .
(4) لفظ الجلالة ليس في ف .
(5) كذا ضبطها الحافظ بكسر الجيم , و قال أي حاجة السفر ؛ أي فرغت منها و أكملت الآلات فعاقك المرض .