[ 44/أ ] رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله /: المقتول في سبيل الله شهيد , والمطعون شهيد , والغرق شهيد , وصاحب ذات الجنب شهيد , والمبطون شهيد , وصاحب الحريق شهيد , والذي يموت تحت الهدم شهيد , والمرأة تموت بجُمْعٍ شهيد". وأخرجه أحمد ـ واللفظ له ـ و أبو داود و النسائي و صححه ابن حبان و الحاكم , كلهم من حديث مالك بهذا الإسناد .
قال ابن عبد البَر: جوّده مالك إسنادًا ومتنًا . ورواه أبو العُمَيْس (1) عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك , فلم يتم (2) إسناده و لا متنه .
قال في الإسناد: عن أبيه , عن جده . واقتصر (3) في المتن على القتيل و الحريق و المطعون و المبطون و المجنوب ــ وهو صاحب ذات الجنب ـ . ولرواية مالك شاهد من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه , لكن ذكر بدل"صاحب ذات الجنب""السِّلّ", وذكر بدل"المرأة تموت بجمع""النُّفَسَاء يَجُرّها ولدُها بِِسُرَره (4) إلى الجنة"؛ وهو بالمعنى .
وقال فيه أيضًا:"الطاعون شهادة"، لكن لم يذكر الذي"يموت تحت الهدم". وأخرجه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد بعضها حسن , وفي بعضها: أن عبادة بن الصامت رواه عن عبدالله بن رواحة . وأخرج أحمد من حديث راشد بن حُبَيْش نحوه (5) .
ــــــــــــــ
(1) و اسمه"عتبة بن عبد الله"ـ كما سيذكر الحافظ في آخر الباب .
(2) ظ , ف: يُقم , وما أثبتناه من الأصل أقرب للصواب .
(3) ظ: اختصره ـ تحريف .
(4) ضبطها الحافظ بضم المهملة و بكسرها أيضًا , و قال: جمع سُرَّة ـ بالضم ـ , و بفتح أوله: ما يقع من السُّرَّة ـ و في مجمل اللغة: السَّرَرُ من الصبيّ: ما يقطع , و السُّرَّة: ما يبقى .
(5) قال المنذري: رواه أحمد بإسناد حسن , و راشد بن حبيش صحابي معروف ( ترغيب: 2/334) . و انظر ( مجمع الزاوائد: 5/299 ) .