[ الفصل الأول ]
تقدم في الأبواب الماضية الأمر بمنع الخروج من البلد الذى وقع به ، فرارًا من الطاعون ، و الترغيب في الإقامة صابرًا محتسبًا ، عالمًا بأنه لا يصيبه إلا ما كتب الله تعالى . و هذا يتعلق بما إذا وقع في البلد عمومًا ، أما إذا وقع بالمرء خصوصًا ، فسأذكره بعد الفراغ مما يتعلق بوقوعه عمومًا .
[ و ] مما ينبغى لكل أحد المبادرة إليه ، ردّ المظالم ، و التخلص من التبعات ، و التوبة من العود إلى شئ من معصية الله و الندم على ما مضى من ذلك ، و الوصية من غير أن يقع فيها حَيْف أو جَنَفٌ . و هذا مطلوب في كل وقت ، و يتأكد عند وقوع الأمراض عمومًا ، و لمن وقع به خصوصًا .
و بقى الكلام في ثلاث مسائل:
أحدها:
هل يشرع الدعاء برفعه أو لا ؟ و على الأول: هل يشرع الاجتماع لذلك ، أو يدعو كل أحد (1) على انفراده بما يناسب حاله ؟ و على الأول: هل يختص الاجتماع للدعاء بذلك بالقنوت ، كما في النوازل
ـــــــــــــ
(1) ف: واحد