للطبراني , إلى عدم صحة النسخة المعتمدة منه , فيقول:"وما أظن الوهم إلا من النسخة التي من"الأوسط", فإنها غير مقابلة" (ق27/ب) .
وباعتبار أن الغالب على الكتاب الصنعة الحديثية , فقد استوعب الحافظ طرق أحاديث الطاعون والكلام عليها , أما ما وقع من هذه الأحاديث استطرادًا ؛ كالفصل الذي عقده في"الأذكار التي تحرس قائلها من كيد الجن"؛ وهو الفصل الثامن من الباب الثاني , فقد سكت على بعض الأحاديث , وغالبها صحيح أو حسن , ويندر أن يسكت على خبر فيه ضعف ظاهر .
وقد قال في المقدمة:"وسقت الأحاديث محذوفة الأسانيد غالبًا , لكن أنبه على من أخرجها من الأئمة , وعلى حكمها من الصحة , أو الحسن , أو الضعف , ملخصًا لبيان علته تارة , ومستوعبًا أخرى".
وقد تكرر تلخيص العلة فيما وقع استطرادًا , كما فعل في حديث ابن عباس يرفعه:"من عشق فكتم وعف , مات شهيدًا", فقد اكتفي بقوله:"وفي سنده مقال" ( ق45/ب) . بينما نجده استوعب الكلام عليه في ( التلخيص: 2/142) .
وقد ساعد الحافظ هذه الفترةُ الزمنية المتطاولة بين الشروع بالكتاب سنة 819هـ, وتبييضه سنة 833هـ , فاجتمع له كثير من الطرق التي لا يمكن الوقوف عليها في فترة قصيرة .
أما موارده في هذا الكتاب , فكل كتاب من كتب السنة من موارده , كالستة , والمعاجم , والمسانيد , وكتب الغريب , وقد ذكرنا بعضها , وكتب الطب البارزة لأشهر الأطباء كابن سينا وابن النفيس . كما وقف على أمهات الشروح , كشروح البخاري ومسلم , وهي شروح كثيرة , وستجد هذه الكتب جميعًا في الفهرس المعد للكتب .
ومن الكتب التي رجع إليها مرارًا في هذا الكتاب , مما هو غير مشهور ,