فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 389

وأصل كلام المتولي مستمد من كلام القاضي الحسين في"تعليقته" (1) المشهورة , فإنه قال: الطاعون داء يصيب الإنسان ؛ وهو قريب من الجذام , والعضو الذي يصيبه ذلك (2) يتآكل ويَرِمُ (3) .

وقال في"تعليقته"الأخرى التي علقها عنه البغوي: الطاعون يشبه الجذام , يتجرح به عضو الإنسان ويرم .

وقال الغزإلى في"البسيط": الطاعون انتفاخ جميع البدن من الدم مع الحمى , أو انصباب الدم إلى بعض الأطراف , فينتفخ (4) ذلك الموضع ويحمرّ , وقد يذهب العضو إن لم يتدارك أمره في الحال , انتهى .

وقال البندنيجي: الطاعون (5) أن يسود موضع من البدن .

وقال أبو علي / [12 / أ ] ابن سينا وغيره من حذاق الأطباء: الطاعون مادة سمية تحدث ورمًا قتالًا , يحدث في المواضع الرخوة والمغابن (6) من البدن , وأغلب ما يكون تحت الإبط [ أو ] خلف الأذن أو عند الأرنبة (7) . قال: وسببه دم رديء مائل إلى العفونة والفساد , يستحيل إلى جوهر سمي (8) يُفسد العضو ويغير ما يليه , ويؤدي إلى القلب كيفية

ـــــــــــــــــ

(1) ظ: تعليقه . وهذه"التعليقة"في فروع الشافعية , للقاضي حسين بن محمد المروزي (ت: 462 هـ ) . وقد ذكر في ( الكشف: 424 ) أن له ثلاث تعليقات .

(2) بعدها في ظ: يتألم , ولا وجه لها .

(3) من الوَرَم , كما ذكر الحافظ في آخر الباب .

(4) ف: فينفتح _ تحريف .

(5) ( الطاعون) ليست في ظ .

(6) المغابن: جمع مَغْبن ؛ وهي الآباط والأرفاغ وبواطن الأفخاذ عند الحوالب وشبهها كما في اللسان _ وقد فسّرها الحافظ في آخر الباب .

(7) في الأصل و ف: الأربية _ تصحيف ؛ ففي اللسان: الأُرْبيّة: أصل الفخذ . وليست مرادة ها هنا , لأن الحافظ قيدها في آخر الباب بأنها: قصبة الأنف .

(7) ظ: مبلي _ تحريف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت