فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 389

قال عياض: أصل الطاعون القروح الخارجة في الجسد , والوباء عموم الأمراض ؛ فسميت طاعونًا لشبهها بالهلاك بذلك , وإلا فكل طاعون وباء , وليس كل وباء طاعونًا . ويدل على ذلك حديثُ أبي موسى:"الطاعون وخز أعدائكم من الجن", وإنّ / [ 11 / ب ] وباء الشام الذي وقع في الأحاديث , إنما كان طاعونًا ؛ وهو طاعون عمواس ؛ وكان قروحًا .

وقد لخص (1) الشيخ محيي الدين النووي في"شرح مسلم"كلام عياض . وقال في"تهذيب الأسماء واللغات": الطاعون مرض معروف , وهو بَثَرٌ (2) وورم مؤلم جدًا , يخرج مع لهيب , ويسودّ ما حوإليه أو يخضرّ أو يحمرّ حمرة بنفسجية كدرة , ويحصل معه خفقانُ القلب والقيءُ , ويخرج في المراق والآباط (3) غإلبًا , وفي الأيدي والأصابع وسائر الجسد .

وقال في"الروضة": فسّر بعضهم الطاعون بانصباب الدم إلى عضو . وقال أكثرهم: إنه هيجان الدم وانتفاخه . قال المتولي (4) : وهو قريب من الجذام ؛ من أصابه تآكلت أعضاؤه وتساقط لحمه . انتهى .

ــــــــــــــــ

(1) ظ: شخص _ تحريف .

(2) ضبطها الحافظ في آخر الباب بضم الموحدة وفتح المثلثة , وقال: جمع بَثَر , بفتح الموحدة والمثلثة وقد تسكن . ولم أجدها بضم الموحدة , وإنما هي بفتحها مع سكون المثلثة أو تحريكها , والواحدة بثرة ؛ وهو خُرّاج صغير , كما في القاموس .

(3) (الآباط ) ليست في ف .

(4) هو عبد الرحمن بن مأمون بن علي , أبو سعد , المعروف بالمتولي ( ت: 478 هـ ) , وهو فقيه شافعي , أصولي , تولّى التدريس بالمدرسة النظامية ببغداد _ معجم المؤلفين: 5/166 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت