ثم في سنة ثلاث عشرة و ثمان مائة .
ثم في سنة تسع عشرة و ثمان مائة .
ثم في سنة إحدى و عشرين , ثم في التي تليها .
ثم في سنة ثلاث و ثلاثين و ثمان مائة ؛ و هو أوسع هذه الطواعين كلها و أقطعها (1) . و لم يقع بالقاهرة و مصر , بعد الطاعون العام الذي كان في سنة تسع و أربعين , نظير هذا . و خالف الطواعين الماضية (2) في أمور كثيرة:
منها: أنه وقع في الشتاء و ارتفع في الربيع / , و كانت الطواعين [107 / أ] الماضية تقع في فصل الربيع , بعد انقضاء (3) الشتاء , و ترتفع في أول الصيف .
و منها أن غالب من كان يموت بالطاعون يغيب عقله , و هذا غالب من يموت به , يموت و هو يعقل , فيتحسّر على نفسه , و يوقن بالموت , و لا يستطيع أحد من أحبائه (4) عنه (5) دفعًا .
و منها: أنه كثر النقل عن كثير منهم , أنه يخبر بمشاهدة خيرات تترى , و رؤيت له منامات حسنة , تشتمل على أنواع من البشرى , فللَّه الحمد على ذلك .
و كان ابتداؤه بالديار المصرية في الجانب الأسفل من الأرض , ثم دخل مصر , و بدأ بطرف القاهرة من ناحية الساحل , ثم كان دخوله
ــــــــــــــــــــــــ
(1) ظ: أفظعها .
(2) ( الماضية ) ليست في ف , ظ .
(3) ف: انفصال .
(4) ف: أحبابه . ظ: أصحابه .
(5) بعدها في ف , ظ: له .