فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 389

النهر . حتى إن جماعة توجهوا من بخارى إلى بلخ , فنزلوا في رباط , فأصبح الجميع موتى دون أهل بلخ .

قال: و كان عامة الموت في النساء و الأطفال و الشباب و العواتق و الصبيان أكثر من الكهول , ثم في الكهول أكثر من الشيوخ . و كان في العوام أكثر من الجند . فالحاصل أنه لم يمت فيه من العساكر و الشيوخ و العجائز إلا اليسير .

و كان ابتدأ أولًا بالشام و مصر , ثم ببغداد في سنة ثمان و أربعين , فوصل إلى أن كان يموت في مصر فيه كل يوم عشرة آلاف .

ثم كان بمصر في سنة خمس و أربعين (1) / و أربع مائة , و امتد [106/ ب] إلى سنة ست . ابتدأ في فصل الربيع , و دام إلى أن دخل في الخريف . ذكر ابن بطلان في"رسالته", قال: و دفن السلطان من الأموات ثمانين ألفًا .

ثم كان في سنة خمس و خمسين و أربع مائة بمصر , بلغ كل يوم ألفًا (2) .

ثم كان بدمشق في سنة تسع و ستين و أربع مائة طاعون , و كان أهلها نحو خمس مائة ألف شخص , فلم يبق منهم سوى ثلاثة آلاف و خمس مائة . و كان من جملتهم مائتان و أربعون خبازًا , فبقى منهم اثنان .

ــــــــــــــــــ

(1) ظ: و خمسين .

(2) قوله: ( ثم كان في سنة خمس ... ألفًا ) ليس في ف , ظ , فهو من زيادات النسخة المعتمدة أصلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت