فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 389

بخارى , أنه وقع عندهم فناء لم يعهد مثله , و لا سمع به . حتى إنه خرج من الإقليم في يوم واحد ثمانية عشر ألأف إنسان . و حُصر من مات فيه , فكان ألف ألف و ست مائة ألف و خمسين ألف شخص .

[106/ أ] [ ثم وقع إلى أذربيجان ] (1) ثم الأهواز / , ثم واسط , ثم البصرة . حتى كانوا يحفرون الزُّبْية (2) ، و يلقون فيها العشرين و الثلاثين

جميعًا .

و وقع بسمرقند و بلخ ؛ فكان يموت في (3) كل يوم ستة آلاف أو أكثر . و اشتغل الناس ليلًا و نهارًا بالتغسيل و التكفين و الدفن , و كان منهم من ينشق قله عن دم المهجة , فيخرج من فمه قطرة , فيخرّ ميتًا . و ربما خرجت من فيه دودة لا يدرى ما هى فيموت . و أغقلت من البلد أكثر من ألفي دار , لم يبق بها أحد , و تاب الناس , و تصدقوا, و لزموا (4) المساجد و القراءة, و أراقوا الخمور , و كسورا الآلات . و اتفق أن دارًا بها خمر , فمات أهلها في ليلة واحدة , و أن رجلًا أدخل امرأة حرامًا إلى خزانة , فماتا جميعًا . و دخل جماعة دارًا ، فوجدوا رجلًا في النْزع ، فأشار لهم إلى خزانة ، فيها خابية خمر ، فأراقوها , فعوفي من ساعته , و كان مؤدب الأطفال عنده تسع مائة طفل , فلم يبق منهم أحد .

و مات من عاشر من شوال إلى سلخ ذي القعدة , بسمرقند خاصة , مائتا ألف و ستة و ثلاثون ألفًا . و كان ابتداء هذا الطاعون من تركستان , ثم إلى كاشغر و فرغانة , ثم دخل سمرقند . و لم يدخل بلخ و لا ما وراء

ــــــــــــــــــــ

(1) من ف , ظ .

(2) و هى حُفيرة يُزَبّى فيها الرجل للصيد . و تحفر للذئب فيصاد فيها- مجمل اللغة .

(3) ( في ) ليست في ف , ظ .

(4) في الأصل: أتوا , و التوجيه من ف , ظ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت