ببلاد الهند [ و العجم ] (1) . و كثر في غزنة و خراسان وجرجان و الري و أصبهان و نواحي الجبل إلى حلوان , امتد إلى الموصل . حتى يقال: إنه خرج من أصبهان وحدها أربعون (2) ألف جنازة . ثم امتد إلى بغداد .
ثم وقع بشيراز في سنة خمس و عشرين , حتى كانت الدور تسد أبوابها على أهلها و هم موتى , لقلة من يدفنهم .
ثم امتد (3) إلى واسط و الأهواز و البصرة , ثم إلى بغداد ؛ حتى كان يموت بها في كل يوم عدد كثير , فيقال: إنه مات بها في أيام يسيرة سبعون ألفًا .
ثم في سنة تسع و ثلاثين و أربع مئة ؛ كان بالموصل و الجزيرة و بغداد . و صلى بالموصل على أربع مائة نفس دفعة واحدة , و بلغت الموتى ثلاث مائة ألف إنسان .
ثم وقع الطاعون (4) في سنة اثنتين و خمسين و أربع مائة بالحجاز و اليمن (5) , حتى خربت قرى كثيرة فلم تعمر بعد , و صار من دخلها هلك من ساعته .
ثم كان الطاعون في سنة خمس و خمسين و أربع مئة بمصر , فمات بها في عشرة أشهر ؛ في كل يوم ألف نفس .
و نقل سبط ابن الجوزي في"المرآة", [ في حوادث ] (6) سنة تسع و أربعين و أربع مائة ، [ أنه ] (6) ، ورد في في جمادى الآخرة كتاب من
ــــــــــــــــــــــــــ
(1) من ف , ظ .
(2) ف: أربعين - لحن .
(3) ف , ظ: انتقل .
(4) ( الطاعون ) ليست في ظ .
(5) بعدها في ظ: طاعون .
(6) من ف , ظ .