رفعه:"لا يرد القضاء إلا الدعاء ..". أخرجه الترمذي ، و صححه ابن حبان من حديث ثوبان (1) . و عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا:"لا يغني حذر من قدر ، و الدعاء ينفع مما نزل و مما لم ينزل ، و إن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان". صححه الحاكم (2) .
فرد البلاء بالدعاء مثل دفع السهم بالترس ، و ليس من شرط الإيمان بالقدر أن لا يحمل السهم و لا يتقى بالترس .
و أما أن فيه نوعًا من الفرار فممنوع ؛ فإن معنى النهي عن الفرار أن لا يغالب القدر بالحول و القوة و الحيلة ، فيشارك الذين { ظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ } (3) . و الدعاء بخلاف ذلك ، فإنه اعتراف
ـــــــــــــــــ
= محمد عن ثابت لا يتابع على حديثه و لا يعرف إلا به .. ثم ساق له هذا الحديث . قال الحافظ في اللسان ( 4 / 328 ) :"و قد صححه الحاكم فتساهل في ذلك"و تصحّف اسمه عند الذهبي إلى ( عمرو بن محمد ) فلم يعرفه .
(1) أخرجه الترمذي: ( 2139 ) و الطحاوي في المشكل: ( 4/169 ) من حديث سلمان بإسناد ضعيف ، فيه ( أبو مودود البصري ) و اسمه"فضة"؛ قال في التقريب"فيه لين"قال الترمذي: " حسن غريب من حديث سلمان ، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن الضريس ، و ( أبو مودود) اثنان ؛ أحداهما يقال له:"فضة"و هو الذي روى هذا الحديث .. بصري ، و الآخر ( عبد العزيز بن أبي سليمان ) ؛ أحدهما بصري و الآخر مدني و كانا في عصر واحد " . و ظن الطحاوي أنه الثاني فقال:"و هو عبد العزيز بن أبي سليمان مولى هذيل ، و هو عند أهل الحديث ثقة ، و هو من أهل البصرة ، و هو خلاف أبي مودود المدني". و أخرجه الطحاوي أيضًا من حديث ثوبان: ( 4 / 169 ) : و صححه الحاكم: ( 1/ 493 ) و وافقه الذهبي .
(2) أخرجه الحاكم: (1/ 492 ) من طريق زكريا بن منظور ـ شيخ من الأنصار ـ قال: أخبرني عطاف بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة .. به ، و صحح إسناده فتعقبه الذهبي بقوله:"زكريا مجمع على ضعفه".
(3) الحشر: 2 .