فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 389

و لعله لحظ أن الأجل لا يتقدم و لا يتأخر ، فلم ير للدعاء بتعجيله تأثيرًا.

و قد جمع الشيخ ولىّ الدين المِلَّوِىّ جزءًا في الدعاء برفع الوباء ، سماه:"حَلّ الحُبَا .." (1) ، و حصر شبهة من منع الدعاء بذلك في خمسة أشياء:

أحدها: أن الطاعون رحمة ، فكيف يطلب رفعه ؟ .

ثانيها: أن الصابر له مثل أجر شهيد ، فطلب رفعه تبرم بهذا الثواب الجزيل .

ثالثها: أن الإيمان بالقدر يقتضي أن لا يصيب أحدًا إلا ماكتب له ؛ فطلب ما قدر رفعه تحصيل الحاصل ، و طلب (2) ما قدر وقوعه مستحيل .

رابعها: ثبوت النهى عن الفرار منه ؛ و في طلب رفعه نوع فرار .

خامسها: أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دعا به لأمته ؛ ففي طلب رفعه معارضة له .

و أجاب عن ذلك بجوابين ؛ إجمالي و تفصيلي:

الأول:

أن الدعاء برفع الوباء إذا ثبتت شرعيته ، لم يقبل منعه إلا بنهى صريح راجح على الإثبات . قال: و ثبوت الشرعية حصل بأدلة ؛ منها: الدعاء للمريض بالعافية . و منها: الاستعاذة . و منها: التداوى.. و ساق

ـــــــــــــــ

(1) "حل الحُبا لارتفاع الوبا"و قد ذكرته في المقدمة .

(2) ف: طالب _ تحريف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت