في هذا الجمع ؛ فأورد حديث:"لا يُورد مُمْرِض على مُصِحٌ"، ثم قال: معناه أن المصح قد يصيبه ذلك المرض ، فيقول الذي أورده: لو أني ما أوردته عليه ، لم يصبه من هذا المرض شئ . و الواقع أنه لو لم يورده لأصابه بتقدير الله عليه ، فنهى عن إيراده لهذه العلة التي لا يؤمن (1) على الناس غالبًا من (2) وقوعها في قلوبهم .
ثم ساق حديث:"لا عدوى"، من (3) رواية سعد بن أبي وقاص و ابن مسعود و ابن عمر و أبي هريرة و جابر و أنس رضى الله عنهم . ثم ساق من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لا يعدي سقيم صحيحًا". و من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ:"لا عدوى و لا طِيَرَة و لا هامة". فقال رجل: أطرح الشاة الجرباء في الغنم فتجربهن . فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"فالأولى من أجربها ؟". و حديث أبي أمامة رضي الله عنه ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لا عدوى"، و قال:"فمن أعدى الأول". و حديث ابن مسعود رضي الله عنه ـ كما تقدم من عند ابن خزيمة ـ ، و كذا حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، من طرق في جميعها:"فمن أعدى الأول ؟".
ثم ساق حديث جابر رضي الله عنه ؛ في الأكل مع المجذوم ، كما تقدم . و حديث أبي ذر رضي الله عنه ، عن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"كل مع صاحب البلاء تواضعًا لربك و إيمانًا به" (4) .
ثم قال: فقد نفى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ العدوى ، و قال:"فمن أعدى الأول ؟".
ثم ساق حديث جابر رضي الله عنه ؛ في الأكل مع المجذوم ، كما تقدم . وحديث أبي ذر رضي الله عنه ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"كل مع صاحب البلاء تواضعًا لربك و إيمانًا به" (4) .
ثم قال: فقد نفي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ العدوى ، و قال:"فمن أعدى الأول ؟"؛ أي لو كان إنما أصاب الثاني بإعداء الأول ، لما كان / [ 87 / أ ]
ــــــــــــــ
(1) ف ، ظ: يأمن .
(2) (من ) ليست في ظ .
(3) في الأصل: عن ، والتوجيه من ف ، ظ .
(4) ( به ) ليست في ف . و الحديث عزاه السيوطي للطحاوي و رمز لضعفه ، و كذا شيخنا في ضعيف الجامع: (144 ) .