يا رسول الله ؟ قال:"إنه أذىّ"فهو ضعيف ؛ لأنه من رواية ابن لهيعة ، عن بكير ، عنه . و"أبو إسحاق الهاشمي"مجهول .
و قد رواه عبد الملك بن محمد الرقاشي ، عن بشر بن عمر الزهراني ، عن مالك ، عن بكير ، فقال: عن أبي عطية ، عن أبي هريرة . قال البيهقي: إن كان الرقاشي حفظه فهو غريب .
قلت: قد أخرجه الدارقطني في"غرائب مالك"، من رواية الرقاشي . و من [ رواية ] (1) محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، و من رواية علي بن مسلم ، كلهم عن بشر بن عمر (2) . ثم قال: خالفهم أبو هشام الرفاعي فقال: عن بشر بن عمر ، عن مالك بهذا الإسناد ، عن أبي برزة الأسلمي ، بدل"أبي هريرة"؛ و هو وهم من أبي هشام (3) . و رواه أبو قرة في"السنن"عن مالك قال: ذكر بكير بن عبد الله بن الأَشَجّ ، عن أبي عَوْسَجة ، عن أبي هريرة . و الحديث في"الموطأ"عن مالك ، أنه بلغه عن بكير بن عبد الله الأشج ، عن أبي عطية الأشجعي ، عن أبي هريرة .
قلت: فترجح أن الواسطة بين أبي هريرة و بكير هو"أبو عطية الأشجعي"؛ و هو مجهول . و أن بين مالك و بكير فيه واسطة ، و لعله"ابن لهيعة"، فلم تثبت هذه الزيادة . و على تقديرأن تكون محفوظة ، فالضمير في قوله"إنه"للمرض ، و المرض ـ بلا شك ـ أذيً ، و لا / [ 86 / ب ] يكون الضمير للمورود ، لئلا يلزم منه إثبات العدوى التي نفيت في صدر الحديث ، و يرجع الأمر إلى التأويل الماضي ، و الله أعلم .
و قد سلك الطحاوي في كتاب"معاني الآثار"سبيل ابن خزيمة
ــــــــــــــ
(1) من ف ، ظ .
(2) في الأصل: عمرو ـ تحريف .
(3) ف: هاشم ـ تحريف .