فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 389

الثاني أعلم بأن الله سبحانه و تعالى جعل ذلك سببًا لذلك ، و حذّر من الضرر الذي يغلب وجوده عند وجوده بفعل الله سبحانه و تعالى ، انتهى كلامه .

و أقّره مشايخنا [ في ] (1) مختصراتهم ، لكن قال البلقينيّ منهم: العبارة الصحيحة أن يقول بدل قوله:"جعل":"قد يجعل"، انتهى (2) . و هو احتراز حسن ، لئلا يُتَخيل أن ذلك [ يقع ] (3) دائمًا أو غالبًا ، و الواقع أنه قد (3) يتخلف .

ثم الأصل فيه قول الشافعي رحمه الله ؛ قال البيهقيّ في"المعرفة"، في كتاب النكاح ، عند ذكر العيوب (5) : أخبرنا أبو سعيد الصيرفي قال: أنبا أبو العباس الأصم قال: أنبا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي: الجُذَام و البَرَصُ ـ فيما يزعم أهل العلم بالطب و التجارب ـ يعدي الزوج كثيرًا ؛ و هو داء مانع للجماع ، لا تكاد نفس أحد أن تطيب بمجامعة من هو بها ، و لا نفس امرأة أن يجامعها من هو به . و أما الولد فبيّن ـ و الله أعلم ـ أنه إذا ولده أجذم أو أبرص ، أو جذماء أو برصاء ، قل ما يسلم ، و إن سلم أدرك نسله ، ونسأل الله العافية بمنه و كرمه (6) .

قال البيهقي: قد ثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"لا عدوى"، و لكنه أراد به على الوجه الذي كانوا يعتقدونه في الجاهلية ؛ من إضافة الفعل

ـــــــــــــــ

(1) من ف ، ظ .

(2) بعدها في ظ: كلامه .

(3) من ظ ، ف ، و وقع مكانها في الأصل: أن ، و لا وجه له .

(4) ف ، ظ: ربما .

(5) أي عيوب الزوج و الزوجة .

(6) قوله: ( بمنه و كرمه ) ليس في ف ، ظ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت