فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 389

أرض وَخْمة إلى أرض صحيحة . ثم ساق قصة العُرَنِيِّين (1) ، و قال: كان خروجهم عن المدينة للعلاج لا للفرار ؛ و هو واضح من قصتهم ، انتهى ملخصًا .

و كذلك يحمل ما ورد عن عمر ، أنه ندم (2) على رجوعه من سَرْغٍ ، و هو فيما أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه"قال: ثنا محمد بن بِشْر (3) . و قال إسحاق (4) في"مسنده": أنبا أبو عامر العَقَدِيّ . قالا: أنبا هشام بن سعد قال: حدثني عُرْوة بن رُوَيْم ، عن القاسم ، عن عبد الله بن عمر قال: جئت عمر حين قدم الشام ، فوجدته قائِلًَا (5) في خبائه (6) ، فانتظرته (7) فَئْ الخباء / ، [ 81 / أ ] فسمعته يقول حين تَضَوَّر (8) من نومه: اللهم اغفر لي رجوعي من سَرْغ . و سنده حسن .

و قد قال الزركشي في"الجزء"الذي جمعه في الطاعون ، تبعًا لتاج الدين السبكي ؛ نقلًا عن القرطبي في"المفهم": لا يصحُ ندم عمر على رجوعه ، و كيف يندم على فعل ما (9) أمر به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، و يرجع عنه و يستغفر منه ؟! .

قلت: أقرّ التاج هذا ، و أما الزركشي فردّه ، و قال: هذا إسناد

ــــــــــــــــــــ

(1) قال الحافظ: نسبة إلى عُرَيْنة ـ بعين وراء ونون ، مصغّر ـ و حذفت ياء التصغير في النسب .

(2) ف: الندم ، مكان: أنه ندم .

(3) ف: بشير ـ تصحيف .

(4) في الأصل: أبو إسحاق ، بإقحام ( أبو ) ، و الصواب في ف ، ظ .

(5) من القيلولة ، كما ذكر الحافظ .

(6) أي خيمته ، أيضًا .

(7) ف: فأنظرته ـ تحريف .

(8) أي قلق ، كما فسرها الحافظ .

(9) (ما ) ليست في ظ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت