فأعطانيها ، و سألته أن لا يلبسهم شيعًا و يذيق بعضهم بأس بعض فأبى علي _ أو قال: فمنعت _ . فقلت: حمى إذًا أو طاعون ، حمى إذًا أو طاعون ـ ثلاث مرات ـ". رجاله ثقات ، إلا أنه منقطع بين أبي قلابة و معاذ ."
و قد أخرج الكلاباذي في"معاني الأخبار"، من طريق محمد بن إسحاق ، عن رجل ، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي ، أنه كان يقول: بلغني من قول أبي عبيدة و قول معاذ: أن هذا الوجع رحمة ربكم ، و دعوة نبيكم . فكنت أقول: كيف دعا به رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ / لأمته ؟ حتى حدثني بعض من لا أتهم ، عن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ ، أنه سمعه يقول ، و جاءه جبريل فقال: إن فناء أمتك بطعن أو طاعون . قال: فجعل رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ [ يقول ] (1) :"اللهم فبالطاعون ـ مرتين ـ". قال (2) : فعرفت أنها الدعوة التي قال أبو عبيدة و معاذ .
قلت: الطريق الأولى التي ساقها أحمد ، أصح رجالًا من هذه ؛ لجهالة الواسطة بين [ ابن ] (3) إسحاق و أبي قلابة .
وقد تكلم الكَلَاباذي على رواية ابن إسحاق فقال: أخبر النبي _ صلى الله عليه وسلم _ أن فناء أمته يكون بأحد السببين ، فعلم أن أحدهما _ و هو الطعن _ يكون إما من أعداء الدين الكفار ، و إما من أعداء الدنيا كقطاع الطريق . و في غلبة كل منها قهر للدين و أهله ، و هلاك الدنيا . فرأى أن [ في ] (3) الطاعون سلامة الدين ، و إن فني (4) أهل الدين ، فاختار أن يكون فناء أمته مع سلامة الدين و أهله . قال: و يجوز أن يكون إنما أراد بذلك تحصيل الشهادة لأمته .
ــــــــــــــــ
(1) من ف ، ظ .
(2) (قال) ليست في ف .
(3) من ف ، ظ .
(4) في الأصل: فناء ـ تحريف ، صوابه في ف ، ظ .