يقول:"إنكم سَتَقْدُمُون الشام ، فتنزلون أرضًا يقال لها (1) : جسر مُوْمِسة ، فيخرج فيكم خِرْجانٌ (2) لها ذنابٌ (3) كذِنابِ الدُّمَّل ، يستشهد الله أنفسهم و ذراريكم ، و يزكي به أعمالكم (4) "، اللهم إن كنت تعلم أني سمعت هذا من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فارزق معاذًا و آل معاذ الحظ الأوفر/ .. الحديث . [ 70 / ب ]
طريق أخرى لمعاذ بن جبل في ذلك رضي الله عنه:
قال أحمد: ثنا إسماعيل ـ هو ابن علية ـ ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، أن الطاعون وقع بالشام ، فقال عمرو بن العاص: إن هذا الرجز قد وقع ، ففروا منه في الشعاب و الأودية . فبلغ ذلك معاذًا ، فلم يصدقه بالذي قال ، فقال: بل هو شهادة و رحمة و دعوة نبيكم _ صلى الله عليه وسلم ـ نصيبهم (5) من رحمتك . قال أبو قلابة: فعرفت الشهادة و عرفت الرحمة ، و لم أدر ما"دعوة نبيكم"حتى أنبئت أن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ ، بينما هو ذات ليلة يصلي ، إذا قال في دعائه:"فحمى إذًا أو طاعون ، فحمى إذًا أو طاعون"ثلاث مرات . فلما أصبح ، قال له إنسان من أهله: يا رسول الله ، قد سمعتك الليلة تدعو بدعاء . قال:"و سمعته ؟"قال: نعم . قال:"إني سألت ربي أن لا يهلك أمتي بسَنة"
ـــــــــــــــــ
(1) قوله: ( يقال لها ) ليس في ظ .
(2) في الأصل: خرْجات ، و في ف: جرحان - كلاهما تحريف ، صوابه في ظ . قال الحافظ:"بخاء معجمة و راء ساكنة ثم جيم: هو الخُراج - بضم أوله و تخفيف الراء ـ كالدُّمَّل". و في اللسان: الخُراج: هو ما يخرج من البدن من ذاته ، و يجمع على خِرْجان و أخرجة .
(3) ظ: باب - تحريف . و ذِناب كل شيء عَقِبُه و مُؤَخَّرُه ، و هو أيضًا جمع ذنب - لسان .
(4) ف: أموالكم .
(5) في الأصل: نصيبًا ، و ما أثبته من ظ ، ف .