أنفسهم ، و يزكي به أعمالهم"، اللهم إن كنت تعلم أن معاذ بن جبل سمعه من رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ ، فأعطه هو و أهل/ بيته الحظ الأوفر منه ."
فأصابهم الطاعون ، فلم يبق منهم أحد . فطعن في أصبعه السبابة ، فكان يقول: ما يسرني أن لي بها حُمْر النَّعَم .
وهذا أيضا منقطع ؛ فإن"إسماعيل بن عبيد الله" (1) هو ابن أبي المهاجر ، لم يدرك معاذًا . و قد أخرج الطبراني (2) من روايته ، عن عبد الرحمن بن غَنْم (3) ، عن معاذ حديثًا غير هذا ، و الله أعلم .
طريق أخرى لمعاذ رضي الله عنه:
أوردها البيهقي في"الدلائل"، من طريق عبد الله (4) بن وهب ، عن [ ابن ] (5) لهيعة ، عن عبد الله بن حَيّان (6) ، أنه سمع سليمان بن موسى ، يذكر أن الطاعون وقع بالناس ، يوم جِسْر مُومِسَة (7) ، فقام عمرو بن العاص فقال: يا أيها الناس ، إن هذا الوجع رجس فتنحوا عنه . فقام شرحبيل فقال: يا أيها الناس ، إني قد سمعت قول صاحبكم ، و إني و الله لقد أسلمت وصليت و إن عمرًا لأضل من بعير أهله ، و إنما هو بلاء أنزله الله تعالى ، فاصبروا . فقام معاذ بن جبل فقال: يا أيها الناس ، إني قد سمعت قول صاحبيكم هذين ، و إن هذا الطاعون رحمة ربكم و دعوة نبيكم ، و إني قد سمعت رسول الله _صلى الله عليه وسلم _
ــــــــــــــــــــ
(1) في الأصل: ابن عبد الله ـ تصحيف ، و الصواب في ف . و قد أشرنا إليه قبل قليل .
(2) ظ: الطبري ـ تحريف .
(3) في الأصل: تميم ، مكان غنم ـ تصحيف . و في ف ، ظ: عبد الرحيم ـ تحريف .
(4) ف: عبيد الله ـ تصحيف .
(5) من ف ، ظ .
(6) في الأصل: حبان ـ تصحيف ؛ و هو عبد الله بن حيان العبدي .
(7) قال الحافظ: مكان بالشام ، قُرَيْب الجابية .