عليهم حِظارًا ، و قد أَرْوَحَتْ أجسادهم و أنتنوا . فإنها لتوجد اليوم تلك الريح من ذلك السِّبْط من اليهود .
فالحاصل: أن في ذلك دلالة على طول المدة التي بين الإماتة و الإحياء ، فالله أعلم .
ثالثها: في عدتهم ؛ فمعظم الروايات السابقة أنهم كانوا أربعة آلاف ، و لا تخالفها رواية عَطاء الخُرَاسانى: ثلاثة آلاف و أكثر ، لما لا يخفي .
و تقدمت رواية فيها: ستة آلاف . و عن مقاتل و الكلبي: كانوا ثمانية آلاف . و عن أبي روق: كانوا عشرة آلاف . حكاه الثعلبي عنه . و قيل: كانوا ثلاثين ]ألفًا [ (1) ، حكاه الثعلبي عن أبي مالك . و قيل: بضعة و ثلاثين ألفًا ، قاله السدى ، و حكاه الثعلبي أيضًا عن ابن جريج . و قيل: أربعين ألفًا . و قيل: سبعين ألفًا . و قيل: ثمانين ألفًا . و قيل: تسعين ألفًا / ، و قيل: ست مائة ألف . حكاها الثعلبي ثم القرطبي . ] 61/أ[ قال الطبري: و أولى (2) الأقوال (3) بالصواب ، في قوله تعالى: { وَهُمْ أُلُوفٌ } ، قول من قال في عددهم: أزيد من عشرة آلاف ، بخلاف قول من قال: دون ذلك . لأن"الألوف"جمع كثرة ؛ لا يقال للعشرة فما دونها ، وإنما يقال آلاف ، انتهى . وتبعه جماعة من المفسرين على ذلك . وأجاب جماعة من المحققين: أنه لا يمتنع إطلاق لفظ جمع (4)
ـــــــــــــ
(1) من ف ، ظ .
(2) ( أولى ) ليست في ظ .
(3) في الأصل: و لو أن الأقوال - تحريف ، صوابه في ف .
(4) ( جمع ) ليست في ف .