فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 389

و هربت طائفة. فأجلوا (1) عن القرية ، و وقع الموت فيمن أقام منهم و أسرع فيهم / ، و سلم الآخرون . حتى إذا ارتفع الطاعون عنهم رجعوا إليهم . فقال الذين أقاموا: إخواننا كانوا أحزم منا ، فلو كنا صنعنا كما صنعوا ، كنا سلمنا ، و لئن بقينا حتى يقع الطاعون ، لنصنعن مثل صنيعهم ، فلما أن كان من قابل ، وقع الطاعون ، فخرجوا جميعًا ؛ الذين كانوا أَجْلَوْا و الذين كانوا أقاموا ؛ و هم بضعة و ثلاثون ألفًا . فساروا حتى أتوا واديًا (2) أَفْيَحَ ، فنزلوا فيه ؛ و هو بين جبلين . فبعث ]الله [ (3) إليهم ملكين ؛ ملكًا بأعلى الوادى و ملكًا بأسفله . فنادَوْهم أن موتوا ، فماتوا . فمكثوا ما شاء الله ، ثم مرّ بهم نبيّ من الأنبياء يُدعى هِزْقيل (4) ، فرأى تلك العظام ، فوقف متعجبًا لكثرة ما يرى منها . فأوحى الله إليه أن ناد: أيتها العظام ، إن الله يأمرك أن تجتمعي . فاجتمعت العظام من أقصى الوادى و أدناه ، فالتزق بعضها ببعض ؛ كل عظم من جسد الْتَزَقَ (5) بجسده ، فصاروا أجسادًا من عظام ، ليس ثَمّ لحم و لا دم . ثم أوحى الله إليه: ناد: أيتها العظام ، إن الله يأمرك أن تكتسي لحمًا ـ يعني فاكتست لحمًا ـ ثم أوحى الله إليه: ناد: أيتها الأجساد ، إن الله يأمرك (6) أن تقومى . فبعثوا أحياء . ثم رجعوا إلى

ــــــــــــــــ

(1) في الأصل: فأخلوا - تصحيف ، و التوجيه من ف ، ظ . و سيأتي بعد قليل في الأصل كما وجهناها .

(2) بعدها في ظ: لهم . و الوادي الأفيح هو الواسع ، كما سيأتي في آخر الباب .

(3) من ف ، ظ .

(4) ظ ، ع: حزقيل ، و وقعت في ف: حزقيل ثم أصلحت الحاء إلى هاء ، و قد ضُبطت في آخر الباب ، في هذه الرواية ، بالهاء بدل الحاء ، لقرب المخرج .

(5) ف: أَلْزِق ، و كلاهما صحيح . و لَزِقَ و التزق و لصِقَ و لسِقَ ، كله بمعنى - لسان .

(6) قوله: ( أن تكتسى لحمًا.. يأمرك ) سقط في ف ، و استدرك في الهامش بخط مغاير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت