بلادهم فكانوا لا يلبسون ثوبًا إلا كان عليهم كفنًا ؛ وسْمًا ، يعرفهم أهل ذلك الزمان . فأقاموا حتى أتت عليهم آجالهم بعد ذلك .
هذا إسناد حسن مرسل ، و"أبو مالك"اسمه غزوان - بالغين المعجمة المفتوحة و الزاى الساكنة -: تابعي موثق . و الراوى عنه اسمه"إسماعيل بن عبد الرحمن"السدي ؛ و هو تابع صغير ، من رجال مسلم .
]59/أ[ و أخرجه الطبري من رواية السديّ نحوه ، بطوله ، و لم / يذكر أبا مالك . و قال فيه: ( فلما رآهم وقف عليهم ، فجعل يتفكر فيهم و يلفت شدقه و أصابعه . فأوحى الله إليه: يا هزقيل(1) ، تريد أن أريك كيف أحييهم ؟ قال: نعم . و إنما كان تفكره أنه تعجب من قدرة الله عليهم ) .
و عندهما جميعًا في آخره: عن اسباط ، عن منصور بن المعتمر ، عن مجاهد: كان كلامهم حين بعثوا ] أن[ (2) قالوا: سبحانك ربنا و بحمدك ، لا إله إلا أنت . زاد الطبرى: فرجعوا إلى قومهم أحياء يعرفون أنهم كانوا موتى ؛ سِحْنة الموت على وجوههم .
و أخرجه الطبرى و ابن ]أبي[ (2) حاتم ، من طريق هلال بن يساف بطوله ، و لكن لم يسم النبيّ المذكور ، و لا العدد . و في حديثه: فقال الذين خرجوا: لو أقمنا كما أقام هؤلاء لهلكنا كما هلكوا ، و قال المقيمون: لو ظعنا كما ظعن هؤلاء لنجونا كما نجوا . و فيه أن النبي لما مر بهم قال: يا رب لو شئت أحييت هؤلاء فعمروا بلادك و عبدوك . فقال: أو أحب إليك أن أفعل ؟ قال: نعم . قال: قل كذا وكذا ، فتكلم به ، فنظر إلى العظام ؛ إن العظم ليخرج من عند العظم الذي ليس (3) منه إلى العظم الذي هو منه . ثم أمر بأمر ،
ـــــــــــــــ
(1) ظ حزقيل .
(2) من ف ، ظ .
(3) بعدها في ف: له - إقحام .