فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 389

الدِّين ؛ و هو أن يقال: حد الزاني البكر الجلد , و الزانى المحصن إزهاق النفس بصيغة مخصوصة . فلا يبعد أن يسلط مؤمن الجن , بإقامة الحد على الزانى بهذا الطعن , فتزهق روح من أحصن و يعذب من لم يحصن مثلًا . أو يطرقون الإنس على هيئة المحاربة , بسبب ما وقع منهم من إظهار الفاحشة بالفعل و ترك الإنكار , فإذا وقع الحرب وقع القتل عمومًا ثم يبعث المقتولون على نياتهم . كما ثبت في قصة الجيش الذى (1) يخسف بهم , كما أخرجه مسلم و أبو داود من حديث أم سلمة .

و لأحمد سند صحيح عنها رضى الله عنها ، عن النبى صلى الله عليه وسلم /:"إذا [55/ ب ] ظهرت المعاصى في أمتى , عمّهم الله بعذاب من عنده". فقلت: يا رسول الله , أما فيهم الصالحون ؟ قال:"بلى, فيصيبهم ما أصاب الناس , ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان".

ولمسلم من حديث عائشة رضى الله عنها:"ثم يبعثهم الله على نياتهم". وأخرجه أحمد بنحو (2) من سياق ما أخرج عن أم سلمة .

وللطبراني في"الأوسط"من حديث أم حبيبة رضى الله عنها نحوه . وفيه:"ثم يبعث كل امرىء على نيته".

ففي هذا أوضح البيان أن تسمية الطاعون"عذابًا"و"رحمة", لا تَنَافيَ بينهما , لحمل كل من الوصفين على اعتبار الآخر .

و لا مانع (3) أن يأذن الله تعالى لمؤمني الجن في عقوبة من شاء من الإنس بذلك , و إن كان فيهم غير المذنب . كما يقع الإذن لبعض

ـــــــــــــــ

(1) ( الذى ) ليست في ف .

(2) في الأصل: بنحوه , والتوجيه من ظ . و في ف: بنحو سياق ،

بإسقاطِ ( مِن ) .

(3) ظ و لا يمانع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت