فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 389

ظاهر الحديث يعم ّ (1) ، و فضل الله واسع ، و نية المؤمن أبلغ من عمله . وقد تقدم قريبًا حديث بن مسعود:"إن أكثر شهداء أمتي لأصحاب الفرش". وتقدم حديث جابر بن عَتِيْك ، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله أوقع أجره على قدر نيته".

قال الشيخ تقي الدين السبكي: يؤخذ منه معنى حديث:"نية المؤمن أبلغ من عمله"؛ لأن النية تمتد إلى ما لانهاية له ، و العمل محصور ، و قدر النية بحسب ما تتعلق به ، طال أو قصر ، انتهى .

و لا يُعَكِّر (2) على هذ: أنه يلزم منه أن من اتصف بالصفات المذكورة ، ثم مات مطعونًا ، أن يكون له أجر شهيدين . لأنا ننفصل عن ذلك (3) بما قدمناه ؛ أن درجات الشهداء متفاوتة ، فأرفعها درجة من اتصف بالصفات ثم طعن فمات به . ودونه من اتصف بها ثم طعن ثم لم يمت . و قريب منه من اتصف بها ثم مات بغير الطاعون . و دون الجميع من اتصف بها ثم لم يطعن و لم يمت .

ويحتمل التعدد (4) إذا تغايرت الأسباب المرتب عليها الشهادة ؛ كما لو مات غريبًا بالطاعون ، مع الصبر و الاحتساب . وكما لو طعنت النفساء ثم ماتت في نفاسها . و كذا من قال أو فعل شيئًا مما تقدم أنه يصير به شهيدًا .

ويتفرع على هذا الاحتمال: تعدد القراريط لمن صلى على (5) عدد من الجنائز . ونحوه ما (6) نقل بعضهم عن جماعة من الصحابة

ـــــــــــ

(1) في الأصل: نعم ، ولها وجه ، إلا أن ما أثبته من ظ ، ف أكثر مناسبة للسياق .

(2) ف: ينكر - تحريف .

(3) ف: يتفصّل ذلك - تحريف .

(4) ف: التعداد .

(5) (على ) ليست في ف .

(6) في الأصل: مما ، و التصويب من ظ ، ف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت