فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 389

و عن الحارث بن الحارث الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله أمر يحيى بن زكريا أن يأمر بني إسرائيل . ."الحديث بطوله ، و فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"و أمركم بذكر [ الله ] (1) ، فإن مثل ذلك ، كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعًا ، حتى أتى على حصن حصين ، فأحرز نفسه منهم . و كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله". أخرجه الترمذي و صححه (2) .

و عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رأيت ليلة أسري بي عفريتًا من الجن يطلبني (3) بشعلة من نار ، كلما التفت رأيته . فقال جبريل عليه السلام: ألا أعلمك كلمات تقولهن فتنطفئ شعلته ؟ فقلت: بلى . فقال لي جبريل: قل: أعوذ بوجه الله (4) الكريم ، و بكلمات الله التامات اللاتي لا يجاوزهن بر و لا فاجر ، من شر ما نزل من السماء ، و من شر ما يعرج فيها ، و من شر ما ذرأ في الأرض ، و من"

ــــــــــــــ

= على قول النووي:"و في بعض النسخ أي من الترمذي ـ صحيح"؛ بأن هذا غلط ؛ لأن سنده مضطرب ، و"شهر بن حوشب"مختلف في توثيقه ، وسقط في سنده راو بين"زيد بن أبي أنيسة"و بين"شهر بن حوشب"، و هو عبد الله بن عبد الرحمن بن حسين ، و هو عند غير الترمذي . . إلخ . و للحافظ عليه كلام طويل نقله عنه صاحب ( الفتوحات: 3/ 65 -68) ، ذكر فيه أن للحديث شاهدًا عن أبي الدرداء أخرجه الطبراني في"الكبير"بسند حسن ، و لفظه كالترمذي . و قال: وقع الحديث في"الصحيحين"و"الموطأ"من حديث أبي هريرة ، لكن ليس فيه التقييد بصلاة الصبح ، و لا الزيادة التي في الذكر .

قلت: و للحديث شاهد آخر عند ابن حبان: (2341 - موارد) من طريق أبي أيوب .

(1) من ظ ، ف .

(2) أخرجه الترمذي: (2863) و النسائي في الكبرى في السير و التفسير ببعضه: ( تحفة الأشراف: 3/ 3 -3274 ) و صححه ابن حبان: (1550 - موارد) ، و لا تضر عنعنة يحيى بن أبي كثير في طريق الترمذي ، لأنه قد صرح بالتحديث عند ابن حبان ، فإسناده صحيح ، و هو في صحيح الجامع: (1720) .

(3) ف: يظلني - تصحيف .

(4) لفظ الجلالة ليس في ف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت