شر ما يخرج (1) منها ، و من فتن الليل و النهار إلا طارقًا بخير". أخرجه ابن أبي الدنيا بسند فيه لين ."
و أخرجه من طريق أبي التياح (2) قال: قلت لعبد الرحمن بن خَنْبَش (3) التميمي ـ و كان كبيرًا ـ: أدركت رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ ؟ قال: نعم . قال: قلت: كيف صنع رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ ليلة كادته الشياطين ؟ فقال: ( إن الشياطين تحدّرت تلك الليلة على رسول الله صلى الله عليه و سلم من الأودية و الشعاب ، و فيهم شيطان بيده شعلة من نار ، يريد أن يحرق بها وجه رسول / الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ ، فهبط إليه جبريل فقال: يا محمد قل . فقال: [ 39 / أ ] "ما أقول ؟"قال: قل أعوذ بكلمات الله التامة ، من شر ما خلق و ذرأ و برأ ، و من شر ما نزل من السماء ، و من شر ما يعرج فيها ، و من شر فتن الليل و النهار ، و من شر كل طارق إلا طارقًا يطرق بخير ، يا رحمن . قال: فطفئت نارهم و هزمهم الله تعالى ) .
و أخرجه ابن أبي شيبة و البزار و الحسن بن سفيان في"مسانيدهم". و أخرجه النسائي بسند آخر إلى ابن مسعود بنحوه . و هو من رواية محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، عن عياش الشامي ، عن ابن مسعود . و"عياش"ـ بمهملة ثم تحتانية ثقيلة و آخره معجمة ـ مجهول . و قد رواه مالك عن يحيى بن سعيد معضلًا . قال حمزة الكناني: هذا هو المحفوظ و الله أعلم .
و عن علي رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"سَتْر ما بين الجن"
ـــــــــــــ
(1) ف: يعرج -تحريف .
(2) ف: ابن التياح - تصحيف ؛ اسمه: يزيد بن حميد .
(3) في جميع الأصول: حنبش ، بالحاء ، و قد ضبطها الحافظ في آخر الباب بالخاء المعجمة ، و قال: وزن جعفر .