والموجود فيه ما ذكرته ، وأظن الزركشي اعتمده لكن تعيينه الراوي عن أبي موسى ـ وهو عبد الله بن الحارث ـ قدر زائد على كلام الشبلي.
ثم رأيت في"الجزء"الذي جمعه المنبجي بعد أن حكى كلام الشبلي: كذا قال ، وقد كشفت عنها في"المسند"من نسخ كثيرة موثوق بها، فما رأيتها في"المسند"من حديث أبي موسى إلا بلفظ"أعدائكم". قال: ولم أره في"كتاب الطواعين"لابن أبي الدنيا .
والظاهر أن الشبلي وهم في ذلك . قال: وقد عزاه بعضهم لأبي القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله (1) بن منده ، فالله أعلم.
قلت: قد ذكر المتن بلفظ"إخوانكم"، / [28/أ ] قديمًا أبو عبيد الهروي في"كتاب الغريبين"له ، فقال في مادة"وخز"ما نصه: ( في الحديث:"وخز إخوانكم"وهو طعن غير نافذ . قال: وقد ورد في بعض طرقه"طعن أعدائكم"، وهو محمول على ذلك ) . انتهى كلامه .
وتبعه أبو السعادات المبارك ابن الأثير في"النهاية في غريب الحديث"فقال ما نصه فيه: ("وخز إخوانكم من الجن"، الوخز: طعن ليس بنافذ ) .
وقولهما أن الوخز"طعن غير نافذ"صحيح . وأما الرواية بلفظ:"إخوانكم"فما عرفت موضعها من كتب الحديث (2) .
ـــــــــــــــــــ
(1) ف: ابن عبد الله ، وهو خطأ، لأن كنية أبيه"أبو عبد الله"و اسمه: محمد بن إسحاق ، صاحب"معرفة الصحابة"وغيره و انظر: معجم المؤلفين: 5/171، وسزكين 1/1/438.
(2) قد وردت هذه اللفظة على الشك في ( المستدرك: 1/50 ) في كتاب الإيمان، من طريق أبي بَلْج ، عن أبي بكر بن أبي موسى ، عن أبيه قال: ذكر الطاعون عند أبي =