الأشعري قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -"فناء أمتي بالطعن والطاعون"قيل: يا رسول الله ، الطعن قد عرفناه ، فما الطاعون ؟ قال:"وخز أعدائكم من الجن ، وفي كل شهيد". فهذا من رواية"عبد الله بن الحارث"مع شذوذه، لكنه بلفظ:"أعدائكم"أيضًا، والله أعلم.
ثم وجدته (1) في"مسند أبي حنيفة"؛ جمع أبي بكر بن المقرئ ، أخرجه قال: ثنا مفضل بن محمد الجندي قال: ثنا يوسف بن يعقوب قال: ثنا المقرئ - هو عبد الله بن يزيد - قال: ثنا أبو حنيفة رحمه الله .. فذكر مثله سواء ، إلا أنه قال في آخره:"وفي كل شهادة". قال ابن المقرئ: وحدثنا (2) أبو عروبة / الحراني ، [ 27/ب ] وأخوه أبو معشر قالا: ثنا عمرو بن أبي عمرو قال: ثنا محمد بن الحسن قال: أنبا أبو حنيفة .. فذكر مثله سواء .
و ذكر صاحب كتاب (3) "آكام المرجان في أحكام الجان"؛ وهو الفاضب أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي الحنفي ،
وهو من تلامذة المزي والذهبي في الحديث ، في الباب الخامس والخمسين من كتابه المذكور ، في بيان [ أن ] (4) الطاعون من (5) وخز الجن ما نصه: ( روى الإمام أحمد في"مسنده"من حديث أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - صلي الله عليه و سلم -"فناء أمتي بالطعن و الطاعون". قالوا: يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه ، فما الطاعون ؟ قال:"وخز إخوانكم من الجن ، و في كل شهادة"و رواه أبو بكر بن أبي الدنيا في"كتاب الطواعين"، و قال فيه:"وخز أعدائكم من الجن") . انتهى ما نقلته من كتابه .
و ما أدري من أين وجده في"مسند أحمد"كذلك ،
ــــــــــــــــــــ
(1) في الأصل: وجدت ، و الصواب في ف ؛ و هو ما يقتضيه السياق كذلك .
(2) ظ: حديث ـ تحريف.
(3) (كتاب) ليست في ف .
(4) من ظ ، ف .
(5) (من) ليست في ف .