فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 389

قلت: وسنده حسن ، فإنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين ؛ وهي مقبولة . وله شاهد من حديث أبي بصرة الغفاردي ؛ أخرجه أحمد ورجاله ثقات ، إلا أن في سنده راويًا لم يسم .

ولم يذكر وجه عدم المعارضة ، ومراده به (1) ما تقدم من حمل قوله"أمتي"على (2) الخصوص وإن كان (3) لفظه عامًا . أو يقال: دعاؤه - صلي الله علية وسلم - بأن يكون فناؤهم بالطعن (4) والطاعون، ليس دعاء عليهم بالهلاك ، وإن كان من (5) لازمه الهلاك ، وإنما المراد (6) حصول الشهاده لهم بكل من الأمرين. ولهذا إذا وقع الموت بأحد الأمرين ، لا (7) يقع عامًا لجميع المؤمنين في كل قُطر ، إذا لو / [25 / أ ] وقع ذلك لخلت الأرض من المؤمنين ، وإنما يقع بالتدريج ، كثيرًا كان أو قليلًا ، سواء طعين المعركة و طعين الوباء ، والله أعلم .

ومما يؤيد حمل قوله:"اللهم اجعل فناء أمتي .."على الصحابة أيضًا ، ما أخرجة أحمد من طريق عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلمت عليه ، فقال"ادخل"قلت: كلي أو بعضي ؟ قال"بل كلك"قال"اعدُدْ يا عوفُ ستًا بين يدي الساعة ، أوّلهن: موتي"فاستبكيت حتى جعل يسكتنى . قال: قلت:

ـــــــــــ

(1) ( به ) ليست في ظ.

(2) بعدها في ظ: الأمة ، ولا وجه لها.

(3) ( كان ) ليست في ف ، و وقع بعدها في ظ: له ، ولا وجه لها.

(4) ف ، ظ: الطاعون، مكان: الطعن، والواوعلى هذا الوجه استئنافية.

(5) ( من ) ليست في ف .

(6) بعدها في ف: منه ، وفي ظ: من ، ويستقيم المعنى بدونها.

(7) ظ: أن لا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت