فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 389

ضرب منه: داء و وجع و وباء ، يقع من غلبة بعض الأمشاج الذي هو الدم أو الصفراء إذا احترقت ، أو غير ذلك ، من غير (1) سبب يكون من الجن .

و ضرب منه: من (2) وخز الجن ؛ و هذا كما يكون القرح داء أو وجعًا يصيب الإنسان من احتراق الدم و غلبة الأمشاج ، فيخرق له الجلد (3) ، و يشرح اللحم ، و إن لم يكن هناك طعن .

ومنه ما يكون من طعن الإنس قال تعالى: { إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ } (4) . و قد قرئ بفتح القاف و ضمها ؛ فالبالفتح: الجراح ، و بالضم: الخُراج . فكما سمي الطعن و الخراج قرحًا ، كذلك سمي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ و أصحابُه الطاعون وجعًا و داء. و قال تعالى: { إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ } (5) . و الألم: الوجع ، و الوجع مرض وداء . فكما لم تناف إحدى القراءتين الأخرى في الجراح و الخراج ، كذلك لا ينافي أحد الحديثين الآخر في الوخز في الجراح و الخراج ، كذلك لا ينافي أحد الحديثين الآخر في الوخز و الوباء . فكما يجوز أن يكون / القرح جراحًا و خراجًا ، كذلك يجوز أن [ 15 / ب ] يكون الطاعون و خزًا و داء ، انتهى .

و محصل كلامه أن تسمية الطاعون"وباءً"أو"وجعًا"أو"داءً"، محمول على معنى غير المعنى في كونه"وخزًا من الجن". والذي يظهر أن الذي ذكره غير لازم ، فإن الوباء يطلق علي كثرة الموت ، كما تقدم ، و أنه أعم من الطاعون . و أما الداء والوجع فيطلق كل (6) منهما

ــــــــــــــــــ

(1) ( غير ) ليست في ظ .

(2) ( من ) ليست في ظ .

(3) ظ: ( فيخرق القرسع سوا ) ، و لم أفهمها .

(4) آل عمران: 140 .

(5) النساء: 104 .

(6) في الأصل: على كل ، بإقحام:"على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت