ومن وقتها لم يعد صلاح الدين يأمن من أرناط على الحجاز وعلى الحجاج، فبعث عيونه ليراقب تحركات أرناط، وأرسل الجنود لمرافقة قافلة الحجاج، وخرج بنفسه في العام التالي لمصاحبتهم من حوران، وأخذ يعد للقضاء على أرناط ورصفائه من الصليبيين.. واستطاع بعد عامين أن يحشرهم في معركة حطين ويقضي على جيوشهم.. وأسر عددا من ملوكهم وقادتهم بينهم أرناط، وبر بقسمه فقتل أرناط بيده جزاء وفاقا لجرأته على الحرمين (1) .
(1) الكامل 9/ 178.