فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 375

كانت مدن الحجاز بعيدة عن الحروب الصليبية منذ بدايتها. ورغم أن الصليبيين وصلوا إلى أطراف مصر فإنهم لم يتجهوا إلى الحجاز ولم تكن ضمن خططهم العدوانية، غير أن واحدا من عتاتهم حاول أن يغير مجرى تلك الحروب ويضرب المسلمين في أقدس بقاعهم، ولكن الله رد كيده إلى نحره، فدفع حياته ثمنا لمحاولته الفاشلة فيما بعد، هذا الصليبي هو: (رينولد دي شامون) ، والذى يعرف في المصادر العربية باسم أرناط.

كان أرناط أحد قادة الصليبيين وأشدهم حقدا ولؤما وغدرا، يعقد المواثيق مع المسلمين ثم ينقضها في أقرب فرصة، وكان يغير على المدن الإسلامية ويعيث فيها فسادا، فأسره مجد الدين أبو بكر بن الداية، أحد قواد نور الدين زنكي، ومكث في الأسر خمس عشرة سنة ثم أطلق سراحه، فتزوج من أميرة نصرانية (اتبنت دي ميلي) ورثت مستعمرة صليبية في الأردن من أبيها، فانتقل إلى الكرك وجعلها مركزا لغاراته على المسلمين، وتسلط على طريق القوافل بين الشام ومصر والحجاز وأخذ يغير عليها وينهبها ويفتك بالحجاج والمسافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت