فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 375

غير أننا نجد إشارات مهمة في كتاب التحفة اللطيفة تساعدنا على تحديد فترة إمارته. فقد أشارالسخاوي في ترجمة عمر بن حسين البسوى أن أبا فليته كان أميرًا على المدينة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، وهذا يعنى أن إمارته استمرت قرابة أربعين سنة (1) ويذكر ابن خلدون أن الخليفة العباسى المستضئ (566 ـ 575 هـ) ولاه، وأنه أقام في الإمارة خمسا وعشرين سنة (2) ، ويخالف ابن خلدون السخاوي في نسبه فيجعله قاسم بن جماز بن قاسم بن مهنا. غير أن ما نقله السخاوي هو الأشيع فقد نقل عنه الفاسى في العقد الثمين (7/ 13) وابن فهد في غاية المرام (1/ 545) .

ويمكن أن نوفق بين روايتى السخاوى وابن خلدون بأن الخليفة المستضئ عندما تولى الخلافة سنة ست وستين وخمسمائة سافر إليه القاسم، أوكتب إليه، مهنئًا بالخلافة. فأقره المستضيء على إمارته، أما مدة إمارته فمن الصعب أن نصل إلى رأي قاطع فيها، فإن صح أنه كان أميرا سنة 548 هـ وتوفي سنة ثمان وثمانين ـ كما يذكر ابن خلدون ــ فإن إمارته تكون قد زادت على أربعين سنة. وليست خمسا وعشرين سنة (3) .

(1) انظر: التحفة اللطيفة 3: 223 ـ 3/ 404، وقد نقلها عنه ابن فهد في غاية المرام 1/ 545.

(2) انظر: ابن خلدون 4/ 140.

(3) من الواضح أن النسخة المطبوعة لتاريخ ابن خلدون فيها اضطراب كبير في بيان السنوات التى تولى فيها القاسم الإمارة فقد ورد فيها أن القاسم (حضر مع صلاح الدين الأيوبى غزاه أنطاكية وفتحها سنة أربع وثمانين وخمسمائة.. ومات سنة ثمان وثمانين وخمسمائة) ، والرقم في الأصل (ثلاث وثمانين وخمسمائة) وهو خطأ مطبعى على الأرجح.. فالمدة بين خلافة المستضئ 566هـ ووفاة القاسم 588 هـ هى 22 سنة وليست خمسا وعشرين سنة والأمر الذي يرجح أن ابن خلدون قصد بالتولية التثبيت وليس التولية لأول مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت