أما الثقافة فقد كان سكان المدينة المنورة على مستوى عال فيها، يكثر فيهم حفظة القرآن، وحفظة شيء مهم من الحديث ورواته، ودارسو الفقه والتفسير واللغة، ويشهد المسجد النبوي حلقات متواصلة يجلس فيها طلبة العلم والرجال الذين يرون في حضورها محافظة على الصلة بالعلم والعلماء، وإكمالًا لواجباتهم الدينية، وكان فيهم التجار والحرفيون والعاملون في الخدمات .. فضلًا عن المجاورين والزائرين.
وأما الإبداع العلمي فهو دون ذلك، ولنذكر أن المبدعين دائمًا قليلون، وأن الغالبية في ذلك العصر كانوا يقدمون إبداعهم من خلال الشروح والحواشي .. وقد كانت موجودة في عطاء العلماء في المدينة، بدليل ماذكرناه في الترجمات الموجزة للأعلام المصنفين قبل قليل ..