وأخيرًا يُذكر للمماليك أنهم حافظوا على الوجود الاسمي للخلافة، فبعد أن اجتاح المغول بغداد سنة 656هـ وفتكوا بالعباسيين استقدم الظاهر بيبرس أحد الناجين منهم أحمد بن الظاهر الذي تلقب بالمستنصر بالله (1) وجعل مقره في القاهرة، غير أنه لم يعطه شيئًا من السلطة، فصارت الخلافة منصبًا دينيًا متوارثًا، ومرجعية شرفية، لها وجود رسمي عند تولية السلطان وعزله، وفي المناسبات الرسمية والاحتفالات الكبيرة.
(1) البداية والنهاية 13/ 244.