تقع المدرسة عند باب السلام في موقع الحصن العتيق، وهو دار الإمارة سابقًا وينقل السخاوي قول الفيروز آبادي عنها (ليس بها(أي المدينة) مدرسة ولا رباط ولا دار أحسن بناء وأتقن، وأمكن وأمتن، وأحصن منها وأشرق.. ) (1) .
5 ـ المدرسة الباسطية:
أنشأها عبد الباسط بن خليل بن إبراهيم، زين الدين الدمشقي (784 ـ 854 هـ) ناظر الخاصة والكتابة عند السلطان (2) وسلمها للشيخ علي بن إبراهيم.. الحسيني العجمي، وكان معجبًا به (3) . هذه المدرسة قرب باب السلام أيضًا، وقد سكنها ودرّس فيها عدد من العلماء المجاورين (4) واشتهرت إضافة إلى تدريس العلوم الشرعية والعربية بتدريس تجويد الخط (5) .
6 ـ المدرسة الأشرفية، أو السلطانية، أو مدرسة قايتباي. وهي المدرسة التي أمر ببنائها السلطان المملوكي الأشرف قايتباي (872 ـ 901 هـ) وذلك عام 887هـ، فبنيت في الجهة الغربية من المسجد النبوي بين باب السلام وباب الرحمة وكانت متصلة برباط يتبعها، والمبنى كبير من ثلاث طبقات إحداها تحت الأرض (قبو) ، وكان في جداره ثلاثون فتحة موزعة على طبقاته، وقد أثارت الشبابيك المطلة على الحرم اعتراضات الكثيرين (وقامت على السلطان الأشلّة في ذلك، وأفتى بعض العلماء بأن ذلك لا يجوز، فإن حرمة النبي - صلى الله عليه وسلم - ميتًا كحرمته وهو حي.. ) (6) امتد العمر بهذه المدرسة حتى عصرنا الحديث حيث أزيلت في التوسعة السعودية الأولى سنة 1369 هـ. وتخرج منها كثيرون..
إضافة إلى المدارس السابقة يتردد أسماء مدارس أخرى ولا نجد تفصيلات عنها منها:
(1) السابق 1/ 432 وانظر أيضًا تذكرة النبيه بأيام المنصور وبنيه 2/ 181
(2) انظر ترجمته في الأعلام 3/ 270
(3) الضوء اللامع 5/ 158 ـ 159
(4) انظر التحفة اللطيفة 1/ 50
(5) انظر الضوء اللامع 5/ 2
(6) بدائع الزهور 3/ 196 وانظر وفاء الوفا 2/ 643 ـ 645