كان أمير المدينة يستدين من بعض التجار والشرفاء، فكثرت ديونه، وليس له موارد تعينه على سدادها، وكان حوله ثلة من الرجال من عائلته وأقربائه وأصحابه، ولابد أن ينفق عليهم جميعًا ..
وتسرب خبر بأن الأمير بدأ يفكر بمصادرة أموال بعض الأثرياء في المدينة وأنه اختار (أربعة عشر نفسًا من مياسير البلد للقبض عليهم) وأن زوجته نصحته بالعدول عن ذلك (1) فتحولت أنظاره إلى ذخائر الحرم النبوي والأموال الموجودة في الحجرة النبوية، وكانت تأتيها الأموال من الآفاق للإنفاق على احتياجات المسجد النبوي، وكان فيها قناديل ذهبية وجواهر ثمينة أهداها بعض الموسرين على مر الأيام ..
(1) رسائل من تاريخ المدينة ص184.