وحاول مجموعة من الأعراب القاطنين في ضواحي المدينة والذين يتحينون الفرص للنهب والسلب الهجوم على المدينة وعندما بلغهم الخبر، فتجمعوا إثر خروج جماز ورجاله وقصدوا المدينة فرماهم الناس بالحجارة (1) .
ووصل الخبر إلى حسن بن عجلان الذي كان يجهز جيشه، فارتاع للأمر، وسارع بإرسال الأمير الجديد عمه عجلان بن نعير على رأس مجموعة كبيرة من الرجال، وأمرهم أن يسيروا في الطريق الذي يدخل المدينة من شرقها، وأن يستنهضوا في الطريق بعض أنصارهم من القاطنين في الريف، وسيّر ابنه أحمد على رأس مجموعة أخرى سلكت الطريق الرئيسي المعتاد، فوصل ابن عجلان أولًا في التاسع عشر من جمادى الأولى ومعه آل منصور، ونشر الرجال في أنحاء المدينة ونادى بالأمان، وفي اليوم التالي وصل أحمد بن حسن بن عجلان على رأس المجموعة الثانية، ولم يلتق أحد الفريقين بجماز. فقد توارى جماز في بعض القرى، وأرسل عجلان بن نعير مجموعة من الجند للبحث عنه، فساروا أيامًا ولم يهتدوا إليه وعادوا إلى المدينة (2) .
(1) إتحاف الورى 3/ 464.
(2) المصادر السابقة، العقد الثمين 4/ 105 ـ 106. ويقرر صاحب العقد الثمين أن حسن بن عجلان بعث إلى جماز يعلمه بعزله وينهاه عن التعرض لما في حاصل الحرم فكان ذاك سبب إغرائه.