وقد شهدت المدينة في فترة إمارة طفيل هذه حدثين طبيعيين أصابا أهلها بأضرار مزعجة، ففي سنة 734هـ نزلت أمطار غزيرة أواخر الشتاء، فاضت على أثرها الأودية، وحجز السد الذي صنعه البركان على وادي قناة السيل تجمعت بحيرة ضخمة جدًا، ومالبثت المياه أن أحدثت ثغرة ومضت إلى طرف جبل أحد، وجبل عينين ومشهد سيدنا حمزة ودخلت إلى البيوت، وخربت عددًا منها وحمل السيل شيئًا من ماشيتها، وقد بلغ من القوة أنه ( أخذ جمالًا كثيرة وعشرين فرسًا ) وتضررت عدد من المزارع، وكانت الخسارة كبيرة، ومكث الماء أربعة أشهر، ولايصل الناس إلى المشهد إلا بمشقة كبيرة (1) .
موجة عابرة:
(1) السلوك ق2 ج2 ص374، والمغانم المطابة ص277. نقلًا عن أبي علي الهجري.