في القتال. فقد أدى الخلاف المستعر بين آل قتادة على إمارة مكة إلى صراع بين الشريكين إدريس بن علي بن قتادة وابن أخيه أبي نمي محمد بن حسن بن علي بن قتادة، وكان قد اشترك في حكم مكة سبعة عشر عامًا بعد أن خلصاها من الرسوليين بمساعدة جماز أمير المدينة. واتهم أبو نمي عمه إدريس بالميل إلى الرسوليين، فأخر جه من مكة عام 667هـ وكتب إلى الظاهر بيبرس يعلمه بطرد عمه لميله إلى الرسوليين، ويعلن ولاءه لسلطان مصر، ويطلب تثبيته وحده دون عمه في الإمارة. فقبل منه بيبرس الولاء واشترط عليه فتح مكة للحجاج والمعتمرين دون قيد أو شرط، وحمايتهم، وحماية التجار الوافدين والخطبة له وضرب السكة باسمه ولكن بعض آل قتادة مالبثوا أن صالحوه مع عمه إدريس، وأرسل لهما السلطان بيبرس تقليد الإمارة (1) .
(1) السلوك ج1 قسم2 ص579 وإتحاف الورى 3/ 93.