فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 775

فأولها: الجهل:

والمراد به هنا: التلبس والوقوع في الكفر بسبب عدم العلم.

وقد اختلف أهل العلم في الإعذار به على ثلاثة أقوال:

الأول: الإعذار به مطلقًا.

الثاني: عدم الإعذار به مطلقًا.

الثالث: التفضيل فمن كان حديث عهد بإسلام، أو ناشئًا بغير دار الإسلام، أو ببادية بعيدة عن الأمصار وأهل العلم عذر بجهله، ومن كان بخلاف ذلك فلا يعذر، ومحله المسائل الخفية لا الظاهرة (1) .

والقول الثالث هو بمعنى ما قرره ابن حجر رحمه الله في كلامه المتقدم، وهو الراجح الذي عليه المحققون من أهل العلم، وأدلته مبسوطة في مواضعها من كتبهم (2) .

ثانيها: الخطأ:

والمراد به هنا أحد أمرين:

الأول: الخطأ الناشئ عن اجتهاد، فهذا بمعنى التأويل وحكمه حكمه -وسيأتي-.

الثاني: الخطأ الناشئ عن غير قصد كسبق اللسان ونحوه، فهذا اتفق أهل العلم على الإعذار به مطلقًا (3) ، وهو الذي عناه ابن حجر رحمه الله في كلامه المتقدم، ويدل لذلك قوله عز وجل: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ

(1) انظر: التمهيد (18/ 46 - 47) ، مجموع الفتاوى (1/ 491) (3/ 231) (7/ 619) (11/ 407 - 409) (35/ 165) ، مدارج السالكين (1/ 367) ، فتح الباري (6/ 523) ، الدرر السنية (10/ 432) ، فتاوى اللجنة الدائمة (1/ 220، 528) (2/ 96 - 99) ، مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (2/ 528 - 530) ، فتاوى الشيخ ابن عثيمين (2/ 126 - 138) ، وللاستزادة: الجهل بمسائل الاعتقاد وحكمه لعبد الرزاق معاش (ص 281) وما بعدها، عارض الجهل وأثره على أحكام الاعتقاد لأبي العلاء الراشد (ص 37) وما بعدها، نواقض الإيمان الاعتقادية للدكتور محمد الوهيبي (1/ 225) وما بعدها.

(2) انظر: المصادر السابقة.

(3) انظر: شرح صحيح مسلم (17/ 71) ، فتح الباري (13/ 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت