فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 775

والتابعين لم يختلفوا في أبي بكر وعمر وفضلهما، إنما كان الاختلاف في علي وعثمان" (1) ."

وجملة أقوال السلف - رحمهم الله - في المفاضلة بين عثمان وعلي ثلاثة:

الأول: تفضيل عثمان على علي، وهو قول جمهورهم (2) .

افماني: تفضيل علي على عثمان، وهو قول أكثر أهل الكوفة (3) .

ونسبة ابن حجر - رَحِمَهُ اللهُ - القول بذلك إلى سفيان الثوري - رَحِمَهُ اللهُ - متعقبة بكونه رجع عنه إلى قول الجمهور (4) .

الثالث: التوقف عن المفاضلة بينهما، وهو قول بعض أهل المدينة، ورواية عن الإمام مالك - رَحِمَهُ اللهُ - (5) .

وما ذكره ابن حجر - رَحِمَهُ اللهُ - من رجوع الإمام مالك عنها إلى قول الجمهور هو المعتمد عند المحققين من أصحابه (6) وغيرهم (7) .

وقد استقر إجماع أهل السنة والجماعة بَعْدُ على تقديم عثمان على علي.

يقول الحافظ ابن عبد البر - رَحِمَهُ اللهُ - بعد ذكره الأقوال السابقة:"وأهل السنة اليوم على ما ذكرت لك من تقديم أبي بكر في الفضل على عمر،"

(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (7/ 1367) .

(2) انظر: الاستيعاب (3/ 214) ، معالم السنن (3/ 304) ، منهاج السنة (2/ 73، 82 - 85) (8/ 85) ، فتح الباري (7/ 16) .

(3) انظر: معالم السنن (4/ 303) ، منهاج السنة (8/ 224) ، مجموع الفتاوى (4/ 426) ، فتح الباري (7/ 16) .

(4) انظر: معالم السنن (4/ 303) ، مجموع الفتاوى (4/ 426) ، منهاج السنة (2/ 73) ، فتح الباري (7/ 16) .

(5) انظر: المدونة (6/ 451) ، جامع بيان العلم لابن عبد البر (2/ 186) ، الانتقاء له (ص 35 - 36) ، فتح الباري (7/ 16) .

(6) انظر: الجامع في المقدمات لابن رشد (ص 174) ، البيان والتحصيل له أيضًا (18/ 458 - 459) .

(7) انظر: مجموع الفتاوى (4/ 426) ، لوامع الأنوار البهية (2/ 356) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت