من مات مرابطًا لظاهر حديث رواه أحمد وأبو داود، وهو:"كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة، ويؤمَّن من فتَّاني القبر" (1) ...
والصّدّيق؛ لأنه أعلى مرتبة من الشهيد، ومنه يؤخذ انتفاء السؤال في حقه - صلى الله عليه وسلم - وفي حق سائر الأنبياء.
وبحث بعض المحققين والحفاظ أن المَلَك لا يُسأل؛ لأن السؤال يختص بمن شأنه أن يُفتن.
وفي حديث حسنه الترمذي والبيهقي وضعفه الطحاوي:"من مات ليلة الجمعة أو يومها لم يُسأل" (2) .
ووردت أخبار بنحوه فيمن يقرأ كل ليلة سورة تبارك، وفي بعضها ضم سورة السجدة إليها.
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الجهاد، باب الرباط (3/ 20) برقم (2500) ، والترمذي، كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل من مات مرابطًا (4/ 142) برقم (1621) ، وأحمد (39/ 374) برقم (23951) ، وابن أبي عاصم في كتاب الجهاد (2/ 709) برقم (3187) ، والطحاوي في مشكل الآثار (3/ 102) ، وابن حبان (10/ 484) برقم (4624) ، والطبراني في الكبير (18/ 311) برقم (803) ، والحاكم في المستدرك (2/ 79، 144) ، والبيهقي في الشعب (4/ 40) برقم (4287) من طرق عن عمرو بن مالك الجنبي، عن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - به.
قال الترمذي:"حسن صحيح".
وقال الحاكم:"حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 474) .
(2) أخرجه الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء فيمن يموت يوم الجمعة (3/ 386) ، وأحمد (11/ 147) برقم (5682) ، والطحاوي في مشكل الآثار (1/ 250) برقم (277) من طرق عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - به.
قال الترمذي:"حديث غريب ليس إسناده بمتصل، إنما يروى عن أبي عبد الرحمن الحلبي، عن عبد الله بن عمرو، ولا نعرف لربيعة بن سيف سماعًا من عبد الله بن عمرو".
وبهذا أعله الطحاوي في مشكل الآثار.