فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 775

وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على كفر من سب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونقل إجماعها على ذلك غير واحد من أهل العلم (1) .

ومن سب النبي لا يخلو من حالين:

الأول: أن يصر على سبه دون توبة، فهذا يقتل باتفاق أهل العلم.

الثاني: أن يتوب من سبه، فهذا اختلف أهل العلم في توبته وقتله على ثلاثة أقوال:

1 -القول بقتله بكل حال وعدم قبول توبته، والمراد بعدم قبولها أن القتل لا يسقط عنه بالتوبة.

2 -القول بقبول توبته وعدم قتله.

3 -القول بقبول توبة الساب الذمي دون الساب المسلم، وتوبة الذمي إسلامه أو العود إلى الذمة كما كان.

والراجح الأول، وهو قول الجمهور؛ لأنه حد من الحدود، والحدود لا تسقط بالتوبة (2) .

وبناء عليه فما ذهب إليه ابن حجر - رحمه الله - من القول بقبول توبة الساب مخالف لقول جمهور أهل العلم.

(1) انظر: التمهيد لابن عبد البر (4/ 226) المحلى (2/ 330) ، الشفا (2/ 932) ، الصارم المسلول (2/ 16) ، السيف المسلول (ص 119) ، تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير الأنام لابن عابدين (1/ 316) ، السيف البتار لمن سب النبي المختار لعبد الله الغماري (ص 14) .

(2) انظر: الشفا (2/ 1015) ، الصارم المسلول (3/ 563, 620) ، السيف المسلول (ص 161) ، تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير الأنام (1/ 316) ، السيف البتار (ص 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت