ولقد حث القرآن الكريم على طيب الكلام وحسنه في كثير من آياته. .
قال تبارك وتعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [1] .
وقال عز وجل: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [2] .
وقال جل جلاله: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [3] .
ويطلب الإحسان في التحية بدليل قول الله عز وجل: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [4] .
والله تبارك وتعالى كتب الإحسان على كل شيء. . عن أبي يعلى شداد بن أوس - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته [5] » رواه مسلم. . فالإحسان يتناول كل شأن من الشؤون، وينظم كل عمل. . قال الله تبارك وتعالى: {قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [6] .
هذا وبالله تعالى التوفيق، والحمد لله تعالى على نعمة الإسلام، وصلى الله على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وأمته وسلم تسليما كثيرا.
صلاح أحمد الطنوبي
(1) سورة البقرة الآية 83
(2) سورة فصلت الآية 33
(3) سورة الإسراء الآية 53
(4) سورة النساء الآية 86
(5) صحيح مسلم الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان (1955) ، سنن الترمذي الديات (1409) ، سنن النسائي الضحايا (4413) ، سنن أبو داود الضحايا (2815) ، سنن ابن ماجه الذبائح (3170) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 125) ، سنن الدارمي الأضاحي (1970) .
(6) سورة الزمر الآية 10