تكون للفقير ولا يشترط عجزه عن الكسب وبذلك قال الشافعية لأنه يقبح على الإنسان أن يكلف قريبه الكسب مع اتساع ماله [1] . ولتأكيد حرمة الأصل [2] . ولأن الفرع مأمور بمعاشرة أصله بالمعروف وليس منها تكليفه الكسب مع كبر سنه [3] .
وأوجب الحنابلة النفقة على فقير لا مال له ولا كسب يستغني به عن إنفاق غيره عليه.
ويرى الحلواني من الحنفية أن الابن الكاسب لا يجبر على نفقة الأب الكاسب لأنه كان غنيا باعتبار الكسب فلا ضرورة من إيجاب النفقة على الفقير [4] واشترط اللخمي من المالكية عجز الوالدين عن الكسب في وجوبها على الولد [5] .
أن لا يكون المنفق عليه مرتدا أو حربيا إذ لا حرمة لهما لأنه مأمور بقتلهما [6] ولأن النفقة تستحق بالصلة وقد انقطعت معهما [7] .
وزاد الحنابلة على ذلك بعدم وجوب النفقة مع اختلاف الدين وبه قال المالكية في قول لهم [8] .
(1) انظر مغني المحتاج ج3 ص448 وانظر نهاية المحتاج ج7 ص220 مطبعة الحلبي.
(2) انظر مغني المحتاج ج3 ص448 وانظر حاشية الشرقاوي ج2 ص349.
(3) انظر مغني المحتاج ج3 ص448 وانظر الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ج2 ص140 وانظر نهاية المحتاج ج7 ص220.
(4) انظر مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر ج1 ص499.
(5) انظر شرح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني ج2 ص98، 99.
(6) انظر مغني المحتاج ج3 ص447 وانظر الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ج2 ص140 وانظر قليوبي وعميرة ج4 ص84.
(7) انظر المبسوط للسرخسي ج3 ص228 طبع دار المعرفة وانظر تبيين الحقائق للزيلعي ج3 ص63 طبع دار المعرفة.
(8) انظر شرح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني ج2 ص98 طبع سنة 1333هـ.